الحاج السيد عبد الله الشيرازى
22
رسالة في الترتب
واحد فمبتن على مبناه أيضا من أن الاحكام تكون أمورا اعتبارية مجعولة لا فعلية فيها إلا بعد حصول موضوعاتها الخ ولكن تقدم ما فيه من الاشكال في المقدمة الثانية من أن المراد من الاحكام هي المنتزعات من الإرادات والكراهات المبرزة والإرادات والكراهات كلها فعلية فكذلك منتزعاتها أيضا فتدبر سواء كان الواجب مطلقا أو مشروطا أو مقيدا نعم في الواجبات المشروطة تكون الإرادات فعلية لكن بقيد الإناطة فتكون الاحكام من حين الانشاء متوجهة إلى المكلفين وفعلية إلا أن امتثالها في الخارج منوطة بحصول شرطها كما ذكرنا آنفا وأما قوله ظرف الامتثال أيضا لا بد أن يكون في مرتبتهما فأيضا يتم على وفق مذهبه من أن التكليف وشرطه يكون من قبيل العلة الموضوع والامتثال كالمعلول والعلة لا ينفك خارجا عن معلوله وإلا يلزم أن يكون الفاصلة أيضا جزء من العلة وليس كذلك فلا بد ان يكون الحكم مع الموضوع متحدا خارجا كما في ساير العلل والمعلولات أقول على ما بينا لا يتم هذا لان التكليف ليس علة تامة للامتثال وإلا يلزم ان لا يوجد عاض أصلا والضرورة حاكمة على خلافه فلا بد أن يقال إنه مقتضي إذا توجه إلى المكلف وعلم به عقله يلزمه ويبعثه بالإطاعة عند حصول شرطه ورفع موانعه وهذا يتحقق قبل ظرف الامتثال غالبا لأن الامتثال تدريجي في غالب التكاليف . وقد عرفت ان الخطاب أيضا تدريجي فالخطاب التدريجي بحكم العقل